القاضي سعيد القمي
52
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
ثم الرحمن الرحيم من حيث كونهما اسمين له تعالى لا من حيث المرحومين ولا من حيث اتصافه بالرحمة العامة والخاصة إذ من المقرر عند علماء الإشارة انه مهما ورد اسم الهى لا يتقدمه ذكر كون من الأكوان ولا يتأخر عنه فان العارف ينظر اليه من حيث يدل على الذات فقط واما إذا لم يكن كذلك فإنه يدل على الاتصاف أو التأثير فسقط توهم التكرار بحسب الاسمين في البسملة والحمد مع كونها جزء منه . [ فصل في القراءة الخاصة من الحمد والسورة ] شرع ذلك في حالة القيام لوجود صفة القيومية في العبد لكونه قائما واللّه سبحانه قائم على كل نفس بما كسبت فهو للاشعار بان اللّه يقوم بأمر العبد وبما فيه صلاحه وانه قيوم السماوات والأرض فما له حديث مع ربه الا بكلام ربه وليس له قيام الا بخدمة سيده وبإقامته تعالى إياه في أي مقام شاء فالقيام مقام توحيد الافعال ولهذا صار هو أول افعال الصلاة المشيرة إلى التوحيدات الثلاثة ومن ذلك شرع في القيام قراءة الحمد لأنها صريحة في توحيد الافعال وان الملك للّه المتعال يفعل ما يشاء بقدرته ويحكم ما يريد بمشيته ولهذه السورة المباركة أسماء كثيرة منها السبع المثاني « 1 » والوجه في ذلك أنه قد ورد في الاخبار ان أئمتنا عليهم السلام هم السبع المثاني فالسورة المباركة انما سميت بذلك لكونها إشارة إلى أنوارهم في نزولها وعروجها
--> وصالح وطالح وكل حيوان ونبات وهي الرحمة التي تعطى كل ذي حق حقها وتسمى برحمة الرحمانية قال تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وقال ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً وقال تعالى ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ * الرحمن يدبر الامر والثاني الرحمة المكتوبة وهي الرحمة الخاصة وهي صفة خاصة للمؤمنين وكان بالمؤمنين رحيما ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة . ( 1 ) ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم مقام جمعى وعلم اجمالي وعقل قرآني را كه نبوت است وجامع بين وحدت وكثرت وخلوت وجلوت وحق وخلق است قرآن ناميد وعقل فرقانى وعلم تفصيلي را كه مقام ولايت واستغراق در احديت وتالي مرتبهء نبوت است مثاني